النائب العام يقرر إيقاف رفع الدعوى ضد رامي لكح وشقيقه لتصالحهما مع البنوك
( 2010-03-08 )
قرر المستشار عبد المجيد محمود النائب العام اليوم إيقاف إجراءات رفع الدعوى ضد المتهمين الهاربين رجلي الأعمال رامي ريمون لكح وشقيقه ميشيل لتصالحهما مع البنوك الدائنة لهما وتسوية المديونية المستحقة عليهما ، واعتماد محافظ البنك المركزي الدكتور فاروق العقدة لتلك التسويات وتوثيقها بالشهر العقاري .
وأوضح بيان للنيابة العامة أن هذا القرار يأتي استجابة لطلب محافظ البنك المركزي الدكتور فاروق العقدة، استنادا لقانون البنك المركزي رقم 88 لسنة 2003 المعدل والذي يعطي للبنوك الدائنة حق التصالح في الجرائم الناشئة عن منح التسهيلات الائتمانية التي تنطوي على جرائم الإضرار بالمال العام وتحرير محضر يوقعه أطرافه ويتم اعتماده من محافظ البنك المركزي وتوثيقه بجهة الشهر العقاري.
كما تقضي تلك المادة بأن محاضر الصلح المشار إليها يكون لها قوة السند التنفيذي ويترتب عليها بقوة القانون انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح عن الوقائع الجنائية بجميع أوصافها مما يؤدي إلى عدم جواز اتخاذ النيابة العامة أية إجراءات جنائية أخرى.
ووافق النائب العام على رفع إسم رامي وميشيل لكح من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول وإنهاء التحفظ على أموالهما استنادا إلى نص قانون البنك المركزي واعتماد التصالح من محافظ البنك المركزي بهذا الشأن.
وكان النائب العام قد قرر انتداب لجنة من خبراء الرقابة على البنوك بالبنك المركزي لفحص الوقائع المنسوبة إليهما والتي كشفت عن أن التسهيلات الائتمانية الممنوحة لكل من رامي وميشيل ريمون لكح بأشخاصهما وبصفتهما ممثلين لمجموعة شركاتهما وعددها 16 شركة بلغت المديونية المختلفة عن هذه التسهيلات الائتمانية بلغت 2 مليار و139 مليون جنيه مصري، وأنها تمت وفقا لمخالفات للأعراف المصرفية من خلال 5 بنوك هي ( مصر إيران - الأهلي المصري - المصرف المتحد - التمويل المصري السعودي - المصري التجاري) .
كما سبق وأن تلقى النائب العام في غضون عام 2008 طلبات من البنوك الدائنة ووكيل المتهمين بإجراء تسويات لكافة هذه المديونيات تشير إلى أنه تم سداد جميع المديونيات المستحقة عن هذه التسهيلات فيما يتعلق بأصول المديونيات دون الفوائد التي تم إجراء جدولة لسدادها .
وتبين من التسوية أن الممثل القانوني لبنك مصر إيران قدم كتابا بإتمام التسوية النهائية بين البنك ومجمعة بنوك المصرف العربي الدولي والبنك الأهلي سوسيته جنرال والأهلى المتحد وباركليز والعربي وبنك الاستثمار العربي مع المتهمين من حصيلة بيع فندق الشركة الاسندنافية المملوكة للمتهمين بمدينة شرم الشيخ .
كما قدم الممثل القانوني للبنك الأهلى المصري عقد اتفاق وتسوية مديونية بين كل من البنك الأهلي وبنك التمويل المصري السعودي والبنك العربي الأفريقي الدولي، وبين الشقيقين لكح المتهمين، تضمن الاتفاق على سداد مبلغ 243 مليون جنيه،بالاضافة إلى عوائد سنوية قدرها 5ر7 بالمائة منها مبلغ 150 مليون جنيه حصة بيع الأسهم المملوكة لرامي وميشيل لكح لشركة أميان للاستثمارات السياحية تسدد على أقساط نصف سنوية لمدة 10 سنوات مضمونة برهن تلك الأسهم والرهن العقاري على المباني التي ستقام على أرض الشركة بمدينة شرم الشيخ ومبلغ 42 مليون جنيه من حصيلة بيع الشركة الاسكندنافية ومبلغ 45 مليون جنيه حصيلة بيع الأسهم المملوكة للعميلين بشركة ميد ويست للطيران مضمونة برهن تلك الأسهم ومبلغ 9ر5 مليون جنيه نقدا أو عينا .
كما قدم الممثل القانوني لبنك مصر باعتباره ممثلا لبنك القاهرة نسخة أصلية من عقد التسوية وجدولة مديونية محررة بين البنك والمتهمين عن نفسهما وبصفتهما ممثلين لمجموعة شركاتهما تضمن الموافقة على مبلغ إجمالي للتسوية قدره 733 مليون جنيه بخلاف العوائد.
ومن هذا المبلغ دفعة مقدمة نقدية مقدارها 138 مليون جنيه - سدد فعليا - ودفعة مقدمة عينية مقدارها 38 مليونا وخمسمائة ألف جنيه سددت فعليا بنقل ملكية الفيلا الكائنة بشارع العروبة بمصر الجديدة وأرض وبناء مصنعي المنظفات والمصابيح بمدينة العاشر من رمضان، وكل أسهم شركة الاستثمارات الصناعية المساهمة في رأس مال شركة السويس للصناعات الحديدية، فضلا عن كفالة عينية لرهن عدد من أسهم شركة رمكو لانشاء القرى السياحية بقيمة 225 مليون جنيه، والتي قامت بشراء أسهم أمبان للاستثمارات السياحية والتوقيع على سندات لأمر البنك مستحقة على الشركة الأخيرة .
وقدم الممثل القانوني لبنك المصرف المتحد عقد تسوية محرر بين جهة عمله والمتهمين تضمن الموافقة على تسوية المديوانية بسداد مبلغ 29 مليون جنيه منها مبلغ 900 ألف جنيه سددت نقدا و5 ملايين جنيه سددت نقدا عن طريق التسوية الجماعية التي قادها البنك الأهلى ومبلغ 16 مليون جنيه من حصيلة بيع أرض ومباني المصنع العربي بالاسكندرية، والباقي على أقساط نصف سنوية تنتهي في 15 أغسطس 2011 ومضمونة برهن قطعتي أرض مملوكتين لرامي لكح بدائرة قسم النزهة بالقاهرة .
وقامت النيابة العامة اثر ذلك بمخاطبة محافظ البنك المركزي للنظر في عقود التسوية المشار إليها واتخاذ ما يراه ملائما بشأن مدى اعتمادها وتوثيق محاضر الصلح المترتبة عليها وذلك تنفيذا لقانون البنك المركزي الذي يقضي بمسؤولية البنوك ومحافظ البنك المركزي عن ضمان استيفاء البنوك لجميع حقوقها واستحقاقاتها قبل اعتماد أية محاضر صلح .
وأوضح مصدر مسئول في النيابة العامة أنه إعمالا لما استقرت عليه أحكام محكمة النقض فانه يترتب على إخطار محافظ البنك المركزي للنائب العام باعتماده التصالح في هذه القضايا - إسداله الستار على الواقعة محل التصالح وجميع الوقائع الأخرى المرتبطة بها لما قدره المشرع وما خوله لمحافظ البنك المركزي من سلطة مطلقة في تقدير هذا التصالح لما يتمتع به من خبرة في هذا المجال وبتمام هذا الإخطار تترتب نتيجة حتمية، هي إنقضاء الدعوى الجنائية بقوة القانون بمجرد التصالح الذي جعل القول الفصل فيه لمحافظ البنك المركزي .
وأشار المصدر إلى أنه في ضوء ورود محاضر التصالح المعتمدة على النحو المشار إليه من محافظ البنك المركزي والموثقة بجهة الشهر العقاري وطلب البنوك الدائنة إيقاف استكمال رفع الدعوى الجنائية ، وطلب محافظ البنك المركزي إعمال حكم المادة 133 من قانون البنك المركزي رقم 88 لسنة 2003 المعدل - فقد قامت نيابة الأموال العامة العليا بمراجعة محاضر التصالح والتحقق من استيفاء شروطها القانونية.
وأوضح أنه بالنسبة لاستيفاء المحاضر من الناحية الفنية في حصول البنوك لاستحقاقاتها فانها ترجع إلى مسؤولية اعتماد محافظ البنك المركزي .
"مباشر"